السبت، 27 فبراير 2016

نسمات فجرية 455
(( لوجه الله ))
من يبتغي وجه الله تعالى ،، لا تَغُرُّه الدنيا ، ولا تستهويه مَلَذّة ٌ معقودة بلحظة ، ولا تغريه لعاعة دنيوية فانية ، ولا تستميله رغبة شهوانية عابرة ، ولا يستسلم لميول عاطفي ، صادق أمين ، هماميٌ عصامي ، صابر محتسب ، لا يضره من خذله ، دأبه دأب الصالحين المصلحين الفاعلين ،، ينظر بعين الهمة العالية قول المصطفى عليه الصلاة والسلام { المؤمن الذي يخالط الناس ويصبر على أذاهم خير من المؤمن الذي لا يخالط و لا يصبر على أذاهم }
نهاركم إخلاص
نلقاكم على خير
نسمات فجرية 454
(( قول الحق ))
هو نور يتلألأ ،، ورياح عاتية لا تجامل في طريقها أي عارض لا يتوافق مع مبادئها وقيمها ،، تقتلع جذور كل لئيم ،، لا مداهنة مع ( قول الحق ) ولو على نفسك أو الوالدين والأقربين ،، ( قول الحق ) علقمٌ مُر ،، لا تستصيغه النفوس المريضة ،، ولا تتقبله العقول المشوشة ،، ولا تطيقه الأفئدة المطبوع عليها .
من يملك كلمة الحق عليه أن يصبر عليها ،، ولو بذل في سبيل تحقيقها الغالي والنفيس لأنها ( حق ) .
نهاركم إنصاف
نلقاكم على خير
نسمات فجرية 453
(( للقوس باريها ))
يقال في الحكمة : { إن كنت تُحْسِن فأقْدِم ، وإن كنت لا تُحْسِن فأَحْجِم } هكذا يكون إنصاف المرء لنفسه ومجتمعه وأمته .
ما نجح الناجحون ،، ولا أحسن العاملون في شي إلا حينما يتم وضع الرجل المناسب في المكان المناسب ،، هكذا تبدو الأمور في الدنيا بحساباتها المادية المعروفة والمألوفة .
يا باري َ القوس برياً لست تُحْسِنُهُ
لا تُفْسِدنْها و أعط القوس باريها
ملاحظة : أي شخص في الحياة هو محط ثقة أو هو صاحب قدرة وخبرة ومعرفة ،، إنما هو فقط سبب .
والله في الوجود .
نهاركم تفاؤل
نلقاكم على خير
نسمات فجرية 452
(( نعم المولى ونعم النصير ))
أحياناً تلوح في الأفق بوادر تتسلل للوجدان وتسطع أشعتها في الوجود فيشعر المرء بقرب الفرج ،، ثم تحجب تلك الأشعة اللامعة المضيئة سحابة غُمّة وكرب ،، ثم تهب رياح الأمل من جديد ،، فتحرّك سحابة الغم المظلمة قليلاً حتى لا تحجب النور الساطع .
وهكذا يظل البسيط المسكين يعلق آماله بما في يديه من ماديات ،، وبما يرى هو بإدراكه المحدود ،، وهذا ليس حال المؤمن الذي يدرك كامل الإدراك ، ويعي كامل الوعي ، ويعرف حق المعرفة ، { أن الله مولى الذين أمنوا } ومن حاد عن منهجه وعصاه { لا مولى لهم }.
نعم المولى
ونعم النصير
نلقاكم على خير
نسمات فجرية 451
(( ونعم بالله ))
في زحمة الحياة ، وفي همومها ومشاغلها تطرأ على الإنسان أمور كثيرة ،، فيقع أحياناً في مشكلة فيبدأ بالتفكير في حلّها ،، وينظر لها من عدة زوايا ويفكر في الناس ، ومن منهم يملك الحل ؟ ، ومن بإمكانه المساعدة ؟ وهذا الأمر كثيراً ما يحدث .
والحقيقة هي : أن طلب المساعدة من البشر ،، وطلبها من الله مباشرة يختلف تماماً . 
فطلبها من الله صدق ويقين وتحقيقها مضمون . أما من الناس فلا إلا القليل .
نهاركم تعلق بالله
نلقاكم على خير
نسمات فجرية 450
(( الثقة ))
هي من أهم عناصر التعايش بين الناس ،، ومن أهم عناصر التربية الدينية أو العلمية أو العملية ،، ما حلّت الثقة بين اثنين إلا وقوية علاقتهما ،، وما كانت بين مجتمع إلا وشَدّت من أزرهم ،، يغادر صاحب الملايين من الأموال ولا يدري عنها كيف تدخل وكيف تخرج ،، لأنها بيد من يثق به ،، يدوم الحب وتَقْوى العلاقة بين اثنين ،، ويغمض كل منهما الطرف عن كل شي دون رقابة ،، لأن الثقة موجودة .
وثقتنا بالله تعالى ليس لها مدى وليس لها عدٌ وليس لها حصرُ .
نهاركم ثقة
نلقاكم على خير
نسمات فجرية 449
(( أنفس راقية ))
في الناس أشخاص إرتقت أنفسهم في حُسن التعامل حتى إنهم ليُقدِّمون ما بوسعهم كي يفهمون الآخر ،، يستمع لك و يشجعك ويفرح لمجرد أنه يرى إبتسامتك ،، ولكل في رُقيّه وطريقة فهمه للناس أسلوباً خاصاً ،، و أصحاب النفوس الراقية هم أشخاص عرفوا معنى الذوق ،، وأدركوا معنى الأدب ،، واستوعبوا بشكل عام معاني الإحترام والتقدير ،، ولا يمكنهم تغيير ذلك ولو اختلفت البيئة والمحيط .
نهاركم رُقيّ
نلقاكم على خير
نسمات فجرية 448
(( إنتبه ! ))
قبل أن تنطق بكلمة ،، ،، إنتبه ! ،، قبل تهمس بهمسة ، قبل أن تغمز بغمزة ،، قبل كل الحركات ،، قبل كل خطوة ، إنتبه من أي نشوة ، أو تكن في أي نزوة ،، أو ترافق أي شهوة ،، " إنتبه " ! للحرف عند الله معنى فليكن حرف تلاوة ،، وللكلمة عند الله معنىً كذلك ، فلتكن حقاً وصدقاً ،، دائماً الراحلون يتخففون مما يثقلهم ويشكل عليهم حمله ،، و جميعنا في رحلة إلى الله فلننتبه ولنتخفف !!!!!!!!!!
نهاركم حذر
نلقاكم على خير
نسمات فجرية 447
(( برقية إكبار ))
حاز أعلى الرتب ،، و شمَّر عن الساعد والرُكب ،، وترك اللهو و اللعب لمن في الدنايا قد رغب ،، و داس على لُعَاعَة الدنيا وما طلب ،، وما خاف مما سيحدث و اضطرب ،، وفضّل الخوض في ميادين اللهب ،، وحَمَل الهموم على الكتف وما تعب ،، سال منه العرق و انسكب ،، صدع بصوته الصدّاح ،، وطيَّب الدنيا بعطره الفوّاح ،، ونادى بحيَّ على الكفاح ،، فمن مضى منهم و راح ،، ففي الجنة استراح ،، ومن بقي فعلى المبادئ الصحاح ،، يواصل الكفاح .
نهاركم تقدير
لكل مناضل جَسُور
نلقاكم على خير
نسمات فجرية 446
(( السبّاقون ))
نحو المعالي في الأمة فريق لا يبالي ،، لا يهمهم من يقف في الطريق مثبطاً ،، و يدأبون على الإخلاص في العمل مخافة أن يحبطا ،، يرسمون للسمو والعلو مخططا ،، هم في الذكر سبّاقون ( متفردون ) و في الصدقة تحت ظل العرش مُظَلَّلوُن ،، أهدافهم غايات ،، أخلاقهم آيات ،، وفي ميادين اللئوآء والشدة والبأساء ،، لحاملوا الرايات ،، تخجل من تضحياتهم ،، إذ سخّروا القدرات والعلم والطاقات ،، للنفع و الخدمات ،، وحسبهم أن يجدوا ذلك في أوسع الجنّات .
نهاركم سباق
نلقاكم على خير
نسمات فجرية 445
(( القلق ))
حالة من الإضطراب وتَغيُّر النفسيات ،، تصيب من ينتظر مصيرًا مجهولاً ،، أو يتردد في اتخاذ قرار معين فيبحث قبل قرار عن اليقين الثابت الذي لا يخالطه شك ،، ويسعى جاهداً للتخلُّص من شكّه والتخلُّص من قلقه واضطراباته ،، فيستشير فلان ، ويطرق باب آخر ،، يبحث عمن يُهديه اليقين ويخلّصه من القلق فلا يجد ،، ولن يجد غير الله تعالى ،، { ومن يتوكل على الله فهو حسبه } والله كافٍ عبده .
نهاركم يقين 
نلقاكم على خير
نسمات فجرية 444
(( رقيق المشاعر ))
من يدرك بإحساسه معاناة الآخرين ،، ويشعر بذاتيّته آلام المتعبين ،، يَرقُّ حاله لكل محتاج ومسكين ،، و يتحسّر لعدم قدرته مساعدة الملهوفين ،، يسمع أنين المتوجّع ويفزع له ،، يداوي بكلمته مآسي البؤساء ولو تألم منهم ،، حبيب رفيق ، كريم رقيق ، ودود شفيق ، صادق وثيق ،، يضع نفسه مكان المريض حين مداواته ،، ليشخّص مرضه ويساعده على أزماته ،، يسعى لزرع الإبتسامة ولو كفَّ عن زراعتها الكثير من الناس .
نهاركم مثالية
في نطاق الواقعية
نلقاكم على خير
نسمات فجرية 443
(( جرح القلوب ))
في تعامل الناس كثير من الأقوال ،، وكثير من المعاملات ينتج عنها أحياناً جرح القلوب بسبب ( مفهوم لم يُقصد أو قصد لم يُفهَم ) وبين هاتين الجملتين قد يحدث الخطأ ويقع المحظور ( جرح القلوب ) .
ولتفادي مثل الأمر وجب على كل متعامل مع الناس أن يكون على درجة عالية من الوضوح ،، وعلى مستوى راقٍ من الصدق مع الناس في كل شي ،، وهذا ما يلقى به المؤمن ربه .
نهاركم شفافية
نلقاكم على خير
نسمات فجرية 442
(( الحب ))
الحب قيمة جوهرية ،، و ضرورة واقعية ،، و الحب ضُرُوب ، منه ماهو معدن صافٍ ، ومنه ماهو عسلٌ مصفّى ، ومنه ماهو ماء يجري في العروق مع الدماء ،، يحيى فيك ما حييت و يبقى معك ما بقيت ،، لا تفتر عنه النفس ، ولا يُفارقُه الحس ،، تملأ به فؤادك ، ويهدأ به ضميرك ، وتستقر به حياتك ،، لا ينتهي بالوداع ولا يقطعه أي داع ،، { إنه حب الله }ماذا عسى عبد فقير مثلي أن يكتب عن هذا الحب .
مَهْمَا كَتَبْنا في عُلاكَ قَصَائِداً بِالدُّمْع خُطَّت أو دَم الأجفان ِ
فَلأنتَ أعظَمُ مِنْ مَديحي كُله وَأجَلُّ ممَّا دَارَ في الحُسبَانِ
فَحُبُّنا لله
وليس سواه
نلقاكم على خير
نسمات فجرية 441
(( لك الشرف ))
يتشرف المرء في مواقف يتجلّى من خلالها النُّبْلُ والشهامة ،، ويتشرف كذلك حين يحصل على درجة ما مرموقة ،، إلى غير ذلك مما يفخَرُ به الناس فيما بينهم .
وهناك طائفة من الخلق أصفياء أتقياء أنقياء ،، أبت نفوسهم إلا التذلل والخشوع والتبتل والخضوع ،، والسجود والركوع ،، فشرَّفَهم الله بمكانة مرفوعة و رفعة مسموعة ،، نتيجة أنين منه تنفرج الضلوع .
{.. واعلم أن شرف المؤمن قيام الليل .. }
ليلكم قيام و شرف
نلقاكم على خير

الجمعة، 12 فبراير 2016

نسمات فجرية 440
(( التردد ))
يقف الفكر أحياناً عند بعض شؤونه ،، يطلق نظرة ويكررها ،، يبدو الأمر بالنسبة له غريباً بعض الشيء ،، قد يتوجس منه ويتردد في الإقدام عليه ،، وما إن يكسر قيد الإحجام ،، ويخطو للأمام خطوة الإقدام ،، حتى يجد نفسه قد وصلْ ، و كسر الحاجز و فصل ،، واْلتَحَمَ بما كان يهاب منه واْتّصَلْ .
لما كلّف الله موسى بالرسالة ، جعل له عصى فألقاها فتحولت إلى حَيَّة فَهاَبهَا ، ولما أخذها زال عنه خوفه . ( أقبل ولا تخف .. ) فمن اتضح له الطريق ومعالمه فلا يتردد .
نهاركم إقدام
نلقاكم على خير
نسمات فجرية 439
(( الفرصة ))
يقال في الحكمة : [ الحياة فرص ] ، وكم من فرصة مواتية للمرء ، إما في تجارة وإما في تعليم و إما في عمل ،، إلى غير ذلك مما يبدو للإنسان أنها فرصة ،، والحقيقة هو القضاء والقدر والأمر المكتوب ،، ويسهل وييسر الله لمن يشاء فيجعله يواكب هذه الفرصة ويظفر بها .
والحياة كلها على قصرها فرصة لن تتكرر ،، وما إغتنام الخمس المذكورة في الحديث الشريف إلا دلالة على قصر الدنيا وأنها فرصة لنزرع للآخرة .
نهاركم إغتنام للفرص
نلقاكم على خير
نسمات فجرية 438
(( التنازلات ))
عندما تصطدم الأفكار ،، وتختلف وجهات النظر و تتأزم المواقف بين اثنين ،، يُقدّم حينها أحد للآخر تنازلاً ،، وذلك من أجل أن يستمر المعروف وتدوم المحبة ، وتبقى الأُلفة و تتقارب القلوب ،، في نظري ونظري محدود ، يجب أن يكون هناك ( تنازلات ) ولكن السؤال ما هي ( التنازلات ) ؟
ما حدودها ؟
هل التنازل يرضي الله تعالى ورسوله صلى الله عليه وسلم ، أم لا ؟
هكذا يمكن أن يفهم للتنازلات معنى ، ويُشق لها طريق .
نهاركم تفاهم
نلقاكم على خير
نسمات فجرية 437
(( الوفاء ))
صفة جميلة و خلق راقي ،، وهيئة في النفس ثابته ،، ومبدأ متجذر في عمق الأرض الطيبة الخصبة ،، ومعدن أصيل له لمعة من الصفاء ،، وبريق من وميض الضوء ،، لا يخفت أو يضمحل ،، ولا تغيره عوامل التعرية ،، ولا تقلبات الدهر ،، ولا اختلاف تعامل البشر ،، ( الوفاء ) قِيمَةٌ قَيّمة ،، وعُملة نادرة ذات ثمن ،، بل لا تُقَدّرُ بثمن ،، ( الوفاء ) أحد أهم أسس التربية الناجحة ،، وأحد أهم عوامل الترابط الوثيقة ،، وأحد أرقى الأخلاق الفاضلة ،، ولو نقّبت عنه في كل ذي كبد رطْب لوجدته أو لوجدت قَدْراً كبيراً منه .
نهاركم وفاء
نلقاكم على خير
نسمات فجرية 436
(( الرَّحّال ))
مسافر يريد الوصول ،، وصاحب هدف يُسخر ما أمكنه من سُبُل بُغية تحقيقه ،، و طاوٍ للمسافات يسرع في السير رجاء ألا يتأخر ،، يتجنب العوائق في الطرق ،، ويحاول أن يختصر ما استطاع منها رجاء ألا يتعرقل ،، ويتفقد مركبته جيداً ،، ويتأكد من سلامتها من الأعطال خشية وقوع الضرر ،، ويتوخَّ الحذر عند منحدرات ومنعطفات الطرق ،، خشية الوقوع فيما لا يحمد عقباه .
إنها البشرية كلها المسافرة إلى الله تعالى ،، والسعيد منهم من أدرك الدرس وفهم المغزى .
نهاركم استعداد
نلقاكم على خير
نسمات فجرية 435
(( الزوايا المختلفة ))
نظرة الإنسان الأمي تختلف عن نظرة المتعلم ،، ونظرة الطبيب تختلف كذلك عن نظرة المهندس ،، وهكذا ....
كلما تعددت التخصصات والتوجهات تعددت معها كذلك الرؤىٰ والنظريات .
لكل لوحة فنية عدة زوايا ،، ولكل رأي أو رؤية أو عمل كذلك زوايا ،، فنظرتك لأي شي في الحياة ،، من زاويتك قد تكون محدوده وغير واضحه ،، بينما لو نظرت من زوايا أخرى لرأيت أمراً آخر ،، ومنظراً بديعاً ،، وجمالاً وديعاً ،، و حُلّةٌ بهية ،، وإطلالة وردية .
إستفد من نظرة الغير
نلقاكم على خير
نسمات فجرية 434
(( الإندماج ))
تتعدد وتتنوع الثقافات والإتجاهات في حالات الناس بحسب اختلاف أطباعهم و سلوكياتهم ،، وتطرأ على المرء من مكان لآخر عدة تغيرات ،، خصوصاً إذا كان هناك خليط من البشر ،، و ( الإندماج ) بمعنى أن يخوض المرء غمار المنافسة في ( الإندماج ) ولكن !
بما يحمل هو من مبادئ و قيَم ،، وأخلاق ودين فيكون صاحب إندماج إيجابي ،، يُسَوّق لدينه وأخلاقه ومبادئه وقيمه .
نهاركم إندماجية
بمبادئ إيجابية
نلقاكم على خير
نسمات فجرية 433
(( نفحة جمعة ))
تأتي الجمعة كخاتمة لأيام الأسبوع ،، تأتي متوّجة بحُلة من حُلل الجمال ،، ومعدناً من معادن الراحة والصفاء ،، تأتي الجمعة فتضفي معنىً سحرياً من معاني الألفة والرحمة ،، وتضفي معنىً آخر من معاني العزم عند من تَرَكُوا البيع ،، وتركوا الإنشغال بجزئيات الحياة ،، وتركوا متفرعات العيش هنا و هناك ،،
لينهلوا من منهل الإيمان واليقين ،، وحديث التذكير الذي ينفع المؤمنين .
🌹 جمعتكم مباركة 🌹
نلقاكم على خير
نسمات فجرية 432
(( ما دمت تقدر ))
حدود الإستطاعة لا يعرف قدرها إلا الله سبحانه وتعالى ، ثم صاحب الشأن ،، ( ما دمت تقدر ) لا تتأخر على أحد ، ( ما دمت تقدر ) قدّم ولا تؤجل ، ( ما دمت تقدر ) قم في سبيل الله وانتفض مخافة ألا تجد في المستقبل فرصة للنهوض ،، ( ما دمت تقدر ) صَل ، تصدق ، ابتسم ، مُد يد العون ،، ( ما دمت تقدر ) أنفق ولا تخش من ذي العرش إقلالاً ،، إبذل ما بوسعك وحمد الله تعالى أن خصّك بهذه المكرمة .
لا تقطعن يد المعروف عن أحدٍ
( ما دمت تقدر ) والأيام تاراتُ
نهاركم بذل
نلقاكم على خير
نسمات فجرية 431
(( الناس للناس ))
ما أجمل أن يستخدم المرء كلمات مفعمة بمعاني عديدة ،، و مصطلحات مليئة بأعمق الأحاسيس الرقراقة ،، ( الناس للناس ) روح واحدة ، وتعاونٌ فائق ، وأفئدة متعانقة ، وكف يمدها أحد لأحد آخر ، و ( الناس للناس ) معروف يُسدى ، ومهجة تبذل ، و أرواح تتقابل ، ونفوس ترتقي عن سفاسف الرسميات الزائفة .
الناس للناس ما دام الوفاء بهم 
والعسر واليسر أوقات وساعات
وأكرم الناس من بين الورى رجل
تقضى على يده للناس حاجات
نهاركم تظافر
نلقاكم على خير
نسمات فجرية 430
(( الدبلوماسية ))
مصطلح يستخدمه الناس بشكل عام ،، وهو : الأسلوب أو الفن الذي يتقنه كثير من الناس ،، فيتفادون الوقوع مع الآخرين في مواقف محرجة ،، لا يحبون أن يُجرح أحد بسببهم ولو بكلمة ،، يتخلصون من أصعب المواقف بدبلوماسيتهم الفريدة ،، وللعلم أيها القارئ الكريم ، ما من شخص يمتلك القدرة على كسب قلوب الجميع إلا ونجح في شتى مناحي الحياة ،، وهذا بالطبع دون مهادنة فيما لا يُرضي الله ورسوله صلى الله عليه وسلم .
نهاركم دبلوماسية
نلقاكم على خير
نسمات فجرية 429
(( المنُّ والأذى ))
هناك أمور في الحياة تستوجب منا بعض الوقفات و المراجعه ،، حيث أننا قد نكون على خطأ أو جهل كبير و لاندرك عاقبته ،، ومن الأمور السيئة التي تحدث مراراً ونسمع بها في حين ونراها في حينٍ آخر،، المنّ والأذى سواءً أكان مقصوداً أو غيرمقصود ، للقريب أو البعيد ، بالعين في همزه أو باللسان في كلمة أو باليد في أَذًى مباشر ،، فبذل الإحسان لا يتبعه إذلال ليكتب الأجر ،، وتُدرك المثوبة .
نهاركم إحسان
بلا منٍ أو أذى
نلقاكم على خير
نسمات فجرية 428
(( إقرأ ))
تتوسع مدارك الشخص عندما يَتَعَرّض للأسباب المفضية لذلك ،، مثل دارسة أنواع العلوم ،، ومثل القراءة والإطلاع والبحث العلمي ،، إلى غير ذلك من وسائل العلم في العصر الحديث .
والسؤال مُوَجّه إليَّ وإليك أخي القارئ الكريم ،، متى نتطلع لتوسعة مداركنا و تنمية قدراتنا ؟
متى يمكن للمرء أن يكون عنصراً فاعلاً في مجالات الحياة ؟
متى يمكننا تقديم النفع للغير دون أن نتطلع إلى أسلوب المقايضة ؟
في نظري المحدود والقاصر الجواب في { إقرأ ثم إقرأ ثم إقرأ }
نهاركم إطلاع
نلقاكم على خير
نسمات فجرية 427
(( الخطاب ))
للكلام أثره البالغ والمؤثر في نفوس الآخرين ،، فالكلمة تفسر معنى يُبطنه التفكير ويحتفظ به القلب في الجوف ،، وكلما كانت الفكرة في الرأس ثابته كلما كانت الحاجة مُلِحّة ( للخطاب ) لبيان ترجمتها عملياً.
( والخطاب ) يمكنه أن يكون توعوياً ويمكنه أن يكون تعبئة خاطئة ،، مع أنه في الحالتين ( كلام ) لكن تختلف طريقة الخطاب للفهم وطريقة الخطاب للشحن ،، فطريقة الفهم مقاصدية تعبدية ترتبط بما يُرضي الله تعالى ،، بينما الأخرى أساسها مصلحة شخصية وهدف معين .
نهاركم توعية
و ليس تعبئة
نلقاكم على خير
نسمات فجرية 426
(( روح الإيجابية ))
في كثير من التصرفات تحكمنا عادات تربيّنا عليها ،، وتقاليد عرفناها عن طريق الآباء وورثناها كابراً عن كابر ،، ولذلك فالناس تتفاوت أوصافهم ، أخلاقهم ، أطباعهم ، وسلوكياتهم ،، غير أن هناك صنفاً من الناس يعيشون ( روح الإيجابية ) في نفوسهم و في أرواحهم و في أفئدتهم ،، لا ينسون الجميل ، ولا ينساب في طريقهم القبيح ،، ثلة طيبة نادرة لا تعرف سوى الإيجابية طريقاً ،، وروح المحبة سلوكا .
نهاركم إيجابية
نلقاكم على خير
نسمات فجرية 425
(( أقدار الله ))
تجري في الحياة أقدار ،، يحتار العقل حين يفكر فيها ،، لأنه يتوقف عن التفكير أمام ما يواجهه ،، ففي لحظات يغيب المرء عن الوعي أو يسهو قليلاً لينزل عليه القدر فيدرك الإنسان حينها أنه ضعيف بالرغم من القوة الجبارة التي منحه الله إياها ،، قيل قديماً : ( إذا نزل القدر عمي البصر ) فعند القدر النازل بالإنسان ،، تخونه كل عبارات التعبير ، تخونه كل قدرات التصرف ،، يخونه تفكيره وكل ما حوله لينزل به أمر الله ،، وما عليه إلا الحمد والثناء على الله .
نهاركم حمد
نلقاكم على خير
نسمات فجرية 424
(( العزم ))
هيئة في النفس ثابتة ،، وتصميم على المضي قُدُماً في سبيل تحقيق الهدف ،، وتحدي عَصِيّ على العوائق ،، وإصرار على تعدي الحواجز والعقبات ،، ما امتلك شخص العزم إلا ضعفت أمامه كل صعوبة ،، وما تمكن ( العزم ) المستمد من الله تعالى من فؤاد أحد إلا وتذللت له الأرض إجلالاً و إكباراً ،، واحترماً و تقديراً و بساطةً و تسهيلاً .
يا عازماً ألا تعود القهقرى
اترك خيوط الوهن ثم تقدم ِ
نهاركم عزم
نلقاكم على خير
نسمات فجرية 423
(( حقيقة قادمة ))
واهمٌ من زاد في الدنيا نعيقه ،، واهمٌ من ليس يدرك أبعاد الطريقة ،، واهمٌ إذ ليس يفهم ،، واهمٌ إذا ليس يعلم ،، واهمٌ إذ لم يفكر أن للأمة ميلاد وللميلاد أوجاع وآلامٌ و بعدُ : يُشرق إشعاع الحقيقة .
واهمٌ حين يحاول أن يؤخِّر سير رَكْب القافلة ،، واهمٌ إذ ليس يدري أننا نأخذ قسطاً في هجير القائلة ،، نحسب للأمر حسابه ،، ونخاف الله حقاً ونهابه ،، نعرف أن لنا حقاً ومطلب ،، ونقدّم كل ما يرضي الإله خوف أن يغضب ،، ونحن له جندٌ وفي كل الميادين له عَبْدٌ ،، ويوماً ما سيأتي ذلك العملاق .
نهاركم تفاؤل
نلقاكم على خير
نسمات فجرية 422
(( من القلب إلى القلب ))
تكثر بين الناس مجاملات ومحاباة ،، وخصوصاً من تجمعهم مصالح مشتركة وحياة تربطها المادة إلا من رحم الله ،، وتتكون من خلال هذا العلاقات أخوة وتعامل وصداقة وحب وتفاهم ،، ولكن سرعان ما ينقلب الأمر إن كان ذلك التعامل خالٍ من الإخلاص و الصدق .
وقديماً قالوا : [ ما خرج من القلب يصل إلى القلب ] ويظهر هذا جلياً لأصحاب الفطنة والذكاء والخبرة في التعامل مع أصناف البشر .
نهاركم تعامل بصفاء
وأخوة وإخلاص ونقاء
نلقاكم على خير
نسمات فجرية 421
(( التخصص ))
الحياة كلها مجالات ،، والتعليم مدارك و تخصصات ،، ولم يؤتِ الله الناس من العلم إلا القليل ،، على الرغم من سعة العلوم وكثرتها قال الله : { وما أوتيتم من العلم إلا قليلاً ... }
واحترام الناس وتقديرهم للتخصصات يعتبر من كمال العقل ورجاحته ، وتمام الشخصية وكمالها ،، وكلٌ في مجاله ، يتوجب عَلَيْه أن يُقدّم ما يعود على الإنسانية بالخير والنفع والصلاح ،، وهو مؤتمن في ذلك .
نهاركم تخصص
نلقاكم على خير

نسمات فجرية 420
(( الناس معادن ))
من يلقي نظرة في أصناف البشرية ، يجد العجب العجاب ، تأخذك الدهشة ، وتستوقفك الغرابة من تصرفات الكثيرين ، فمواقف تجعلك تُجلّ أصحابها أيما إجلال ،، وأخرى تجعل عقلك يحتار فتتوقف عن التعبير بسبب حلمك و أدبك وحفاظاً على لسانك من الزلل .
والخلاصة الناس معادن كمعادن الذهب والفضة ،، والذي يخالط الناس ويصبر على أذاهم خير من الذي لا يخالط الناس ولا يصبر على أذاهم .
نهاركم صبر
نلقاكم على خير
نسمات فجرية 419
(( برقية إجلال ))
لأصحاب الكرامة ، وعشاق الشهامة ، ومُحبي السلامة ، أصحاب القلوب الصافية ، والنفوس الراقية ، والأفئدة النظيفة ، والطباع اللطيفة ، ضياء الأرض ونورها ، وسعادة الدنيا وحُبُورها ، من كَبُرَت أهدافهم ، وكَثُرَت في الناس ألطافهم ، يُحِبُّون و يُحَبُّون ، و يَألفون و يُؤلفون ، لا يضرهم كيد الكائدين ، ولا مكر الماكرين ، في كل ميدان تَلْمَس تواجدهم ، وعلى كل طريق خير تجد أثرهم ، يقابلون الخطأ بالحلم ، و الجهل بالعلم ،، معالمهم واضحة البيان ، وأضوائهم تملأُ المكان ، ومن لا يَرَاهمُ والحق الذي معهم ، ففي عينيه عَمَش ، وفي طريقه غبش .
نهاركم قدوة مثالية
نلقاكم على خير
نسمات فجرية 418
(( الإستيعاب ))
القُدرة على الإستيعاب تتفاوت من شخص إلى آخر ،، وهناك عدة عوامل من شأنها أن تُعجل الإستيعاب أو تؤخره ،، مثل الذكاء ، سرعة البديهة ، الإنغماس في الأمر المستوعَب وكثرة القراءة فيه أو عنه ،، لأن الذي يكرر شيئاً حتى لو بدى له أنه لا يفقه فيه شيء ،، لكنه حتماً سيستوعبه كاملاً بتكراره ،، فإلى أصحاب المَلَكَات والقُدرات والفهم والإدراك ،، قَدّموا للأمة ما فيه خيرها ونصرها .
نهاركم فهم وإدراك
نلقاكم على خير
نسمات فجرية 417
(( النجاح ))
أن تقدم للأمة خيراً ،، أو تدفع عنهم شراً ،، أو تنير بالشمع دروب الحائرين ،، أو تُبَصّر ضالاً طريق الهداية ،، ( النجاح ) أن تبث الأمل في زمن كَثُرَ فيه اليأس وأطبق على قلوب الكثيرين ،، أن تمسح دمعة يتيم ،، أو تسعد أرملة ومسكين ،، ( النجاح ) أن تدخل السرور على مسلم ،، أو تكسو عار وتطعم جائع ،، ( النجاح ) أن تنتصر على هوى النفس وتكبح جماح الشهوة ،،
وللنجاح قصص شتى وأحوال عدة .
نهاركم نجاح
نلقاكم على خير
نسمات فجرية 416
(( التناغم ))
أرواح تأتلف ،، وأفئدة تحب بعضها ،، وأفكار تلتقي ،، ومسافات تتبدد بين المحبين وأصحاب الهدف ،، وأشخاص يُكمِّل بعضهم الآخر ،، يسد الأول ثغرة الثاني ،، ويقوم الثاني مقام الثالث ،، و دور الثالث في تحقيق الغاية وبلوغ الهدف لا يقل جهداً أو تضحية ،، هكذا يبدو كل كيان عندما يتوسط ( التناغم ) صفوف من عشقوا التوحد والإصطفاف .
نهاركم تناغم
نلقاكم على خير
نسمات فجرية 415
(( الوقار ))
هيبة في الهيئة ،، و رفعة في المكانة ،، وهدوء في المشية ( الوقار ) تَصْحَبُه الإبتسامة الظاهرة الواضحة على المُحَيّا ،، و يرافق اللين تحركاته ،، و يمشي معه الرفق الذي ما كان في شي إلا زانه وحَسّنه ،، ( الوقار ) سَمْتٌ عجيب ،، وخلق لبيب ،، و أدب و رزانة و ( الوقار ) سمة لذوي الإتزان ،، أنّى اتجهت تجد لصاحب الوقار أثراً ،، فَتَأَنّيِه يبعث لتوقيره وإجلاله ، وتكبيره واحترامه .
نهاركم وقار
نلقاكم على خير
نسمات فجرية 414
(( الفتور ))
حالة طبيعية تحدث للإنسان فتصيبه بملل و رتابة ،، فتجعل منه منطوٍ على نفسه يعيش الكسل والكآبة ،، لا يدرك واقعه ، ولا يفهم وضعه وحاله ،، ولا شك أن للفتور أسباب ، وله كذلك علاج ،، وبمجرد التشخيص الدقيق ،، والإلتفات المجرد من نظرات السلبية ،، وكذلك الحديث الدائم مع النفس بتذكيرها بالهدف ،، يمكن للإنسان أن يتخطى ويتجاوز مرحلة الفتور ،، إلى مرحلة النهضة والحركة .
نهاركم نهوض
نلقاكم على خير
نسمات فجرية 413
(( النقاء ))
تتنزل رحمات الله على الخلق في أماكن كثيرة من المعمورة ،، فحيناً تنزل مطراً تسقي الحرث وتنبت الزرع ،، وتخبت الأرض لربها حامدة شاكرة ،، وتسعد بذلك البشرية ،، وحتى المخلوقات الحيوانية ،، في قمة لمعاني السعادة الكامنة في رحمته ،، وحيناً تتكتل زخّات الغيث وتنزل ثلوجاً تغطي الأرض بصفائها و نقائها ويَبْيَضُّ كل شي ،، ذلك الثلج بمثابة أعمالك الحسنة الصالحة التي تَحْجُب وتُغطي كل ذنب وعيب ولا يبدو سوى الصفاء ( و النقاء ) .
نهاركم نقي
كنقاء قلوبكم
نلقاكم على خير