السبت، 28 نوفمبر 2015

نسمات فجرية 345
(( الليل آيه ))
حين يرخي الليل سدوله ، و يدلهم الظلام ، ويأوي الخلق جميعاً لمضاجعم ، وتسكن الدنيا بكلها ، حينها تتجلى آيات من العبره في هذا الليل ، فكم من هوام وكم من طيور وحيوانات تصحوا وتتحرك فقط في الليل ، بعكس النهار !!!!!
بين هذا وذاك تجد أن هناك من اللحظات التي هي معنىً للسعادة ، وسبيل للريادة ، وسلم للرُقي ، ومعراج للعلو ، والرفعة والسمو ، لحظات كفيلة بقضاء الحوائج ، وطرح الهموم ، وتسلية القلوب ، وتسرية النفوس ، وتسريح الهموم ، وتجلي أسمى آفاق الإنابة ، وأرقى معاني الإنكسار ، لحظات ليس فيها غبش ولا ريب ولا غشش ، لحظات كفيلة بإذن الله أن ترسم سعادتك في الدارين ، إنها الخلوة الخلوة ، الخلوة بالله رب السماوات والأرض ، الذي هو وحده سبحانه ......
الذل عنده رفعه ، والإنكسار بين يديه سمو ، و البكاء خوفاً منه أمان ، واللجوء إليه اطمئنان ، من يملك تلك اللحظات حقاً ملك الخير كله ، فلا حزن يصيبه ، ولا هم يعتريه ، ولا دنيا تُهمه ، إنها ساعة الليل الكفيلة بأن تجعلك سعيداً في الدنيا والآخرة !!!!
فلا تتركها فهي شرفك ، فكما في الحديث (( واعلم ان شرف المؤمن قيام الليل ))
ليلكم قيام واتصال
بالله في كل حال

ليست هناك تعليقات:

إرسال تعليق