السبت، 28 نوفمبر 2015

نسمات فجرية 357
(( تعلق بما عنده ))
إن النائي بنفسه عن السفاسف ، المبتعد عن الصغائر ، الذي له نظرة في الحياة ثاقبة ، لا يمكن أن تتملك نفسه الدنيا ، أو لا يمكن للدنيا أن تتملك قلبه ، ولذا تجده دائم الفكر ، بعيد النظر ، في طموحاته ، دقيق في أهدافه ، لو أصيب في عاجل أمره لن يضره ، مهما كان هذا المصاب ، هذا بحق هو المؤمن .
همه الوحيد العمل لله ، وبُغيته رضا المولى عز جاهه ، ومن فعل عكس هذا هلك ، وكان مغروراً بدار الفناء والغرور .
يقول بن القيم رحمه الله في الداء والدواء (( وأعظم الخلق غروراً من اغتر بالدنيا وعاجلها ، فآثرها على الآخرة ، ورضي بها عن الآخرة ، حتى يقول بعض هؤلاء :٠ الدنيا نقد ، والآخرة نسيئه ، والنقد أنفع من النسيئه ، بل ويقول بعضهم :٠ ذرة منقودة ، ولا درّةٌ مفقودة ))
كل هذا وغيره رأس الهلاك ، وطريق ملئه أشواك ، وما هناك هناك ، إن كان نعيماً فيا هَنَاك ، وإن كان جحيماً ، فأحسن الله في الدنيا والآخرة عزاك !!!!!!!!!!
نهاركم رجعة وتوبه
طيّب الله جمعتكم
نلقاكم على خير

ليست هناك تعليقات:

إرسال تعليق