نسمات فجرية 346
(( كن شجاعاً و اعترف ))
الشجاعة لا تعني الجرأة في الشر ونشره ، ولا في البغي وذَرّه ، ولا في البطش وقهره ، ولا في كثرة الكلام ، و احتقار الأنام ، وبسط النفوذ ، وكثرة النقود ، وباطل يسود ، ولا في من سب وشتم ، وبطش وظلم ، و أعطى وحرَم ، واعتدى فأراق الدم !!!!
الشجاعة صفة الذكي ، وعُدّةُ الفَتيّ ، وخلق التقي ، الموسوم بها أبيّ ، وليس بالشقي ، يواجه المتاعب ، و يكابد المصاعب ، وحين يُستَفز يكون الحِلْمُ غالب !!!!
صاحبها شديد بلا غلظة ، وقوي بلا فضاضة ، وحينما يظفر يعفو عمن أغاظه ، سماه الرسول صلى الله عليه وسلم شديد ولكن ليس بالصرعة ، و إنما شديد ، يتمالك نفسه ، ولا ينتقم بسرعه !!!!!!!
وأما عن إعترافه ، فهو الواقف عند حده ، النادم على فعله ، يتوب من الذنوب ، ويُسدد الثقوب ، ويقلل العيوب ، و يعترف فيتعذر ، ويسعد القلوب ، لربه أواب ، مع الملا حباب ، وطبعه سلّاب !!!!!
ومن ظن أن الشجاعة ، الكر مع الخطأ ، والسير فيه بالتبرير للخطأ نفسه بأخطاء أخرى ، فجاهل رعديد ، و فاسد صنديد ، وأحمق حقود ، وخبيث حسود ، منكر جحود ، عدو لدود ، والله لن يسود !!!!!!!
نهاركم إدراك للعيوب
نلقاكم على خير
ليست هناك تعليقات:
إرسال تعليق