الثلاثاء، 17 نوفمبر 2015

نسمات فجرية 171
يتضمن هذا الملف 22 نسمة 
(( شؤم المعصية 1 ))
للمعصية آثار قبيحة تتجلى بين الفينة والأخرى ، ونقف مع أول أثر هو [ حرمان العلم ]
فالعلم نور يقذفه الله تعالى في القلب ، والمعصية تطفئ ذلكم النور ،، ولذلك كان كل من يتعلم ليُنير قلبه وصدره بالعلم ، يبتعد عن مواطن الذنوب ، فتستقيم نفوسهم والقلوب ، وحين يشعرون بضئالة وإنخفات النور ذلك يهبّون لمعرفة ما الذي يجري لنور العلم عندهم ،، ولذا قال الإمام الشافعي :
شكوت إلى وكيع سوء حفظي
فأرشدني إلى ترك المعاصي
وأخبرني بأن العلم نور
ونور الله لا يُهدى لعاصي
نهاركم توبة
نلقاكم على خير

نسمات فجرية 
(( شؤم المعصية 2 ))
الأثر الثاني للمعصية [ الوحشة ]
يضيق صاحب المعصية بالذنب ذرعاً ولا يستقر على حال ،، ويسبب له الذنب والمعصية كآبة وضنكاً حتى يضيق عليه كل شي ، فيشعر بالوحشة والكربة ، بينه وبين الله وبينه وبين الناس ايضاً !!!
وهذا أمر لا يحس به إلا من في قلبه حياة ، أما القلب الميت { فما لجرح بميت إيلامُ }
شكى رجلٌ لأحد العارفين وحشة يجدها في نفسه فقال له :
إذا كنت قد أوحشتك الذنوب
فدعها إذا شئت وأستأنس ِ
وصدق الله تعالى إذ قال { ومن أعرض عن ذكري فإن له معيشة ضنكاً }
نهاركم رجوع
نلقاكم على خير

نسمات فجريه
(( شؤم المعصية 3 ))
من أثر شؤم المعصية [ ظلمة في القلب و تعسير في الأمور ]
يقول بن القيم رحمه الله (( وهذا كما أن من إتقى الله جعل له من أمره يسراً ، فمن عطل التقوى جعل الله له من أمره عسراً )) ثم قال (( وللمعصية ظلمة يجدها العاصي بقلبه كالظلمة الحسية لبصره ، فالطاعه نور والمعصية ظلام ))
يقول بن عباس (( إن للحسنة ضياء في الوجه ونوراً في القلب ، وسعة في الرزق ، وقوة في البدن ، ومحبة في قلوب الخَلق ، وإن للسيئة سوادا في الوجه وظلمة في القلب ، ووهناً في البدن ، ونقصاً في الرزق ، وبغضة في قلوب الخَلق ))
نهاركم طاعة
نلقاكم على خير

نسمات فجريه
(( شؤم المعصية 4 ))
ومن أثر شؤم المعصية أنها :
[ توهن القلب والبدن ]
ووهن القلب نتيجة المعصية أمر ظاهر وواضح ، فكلما أذنب الرجل ذنباً نكت في قلبه نكتة سواء حتى يصبح أسود مرباداً ......
وأما وهن البدن : فنتيجة لوَهَن القلب ينعكس ذلك على البدن ، فالمؤمن قوته مستمده من القلب ، وأما الفاجر فلا ، لأنه مضطرب الثقة بنفسه ، ناهيك عن أن يكون ثابت القُوى رابط الجأش !!!
يقول سليمان التيمي رحمه الله تعالى : { إن الرجل ليصيب الذنب في السر فيصبح وعليه مذلته }
نهاركم حرص وحذر
نلقاكم على خير

نسمات فجريه
(( شؤم المعصية 5 ))
ومن آثار المعصية [ حرمان الطاعة ]
لو لم يكن للمرء من شؤم الذنب والمعصية إلا أنه يُحرم الطاعة لكان هذا كافياً ورادعاً قوياً ،، إذ كون المعصية تجعل بينك وبين الله تعالى مانعاً وحاجزاً ،، يقول بن القيم رحمه الله تعالى : { للذنب عقوبة تقطع عن صاحبها طريق طاعة أخرى ، فينقطع عليه بالذنب طريق ثالث ثم رابع وهلم جرا ،، فينقطع عليه بالذنب طاعات كثيرة ، كل واحده منها خير له من الدنيا وما عليها ، وهذا كرجل أكل أكلة أوجبت له مرضة طويلة منتعه من عدة أكلات أطيب منها }
نهاركم ترك المعصية
لبلوغ الطاعة
نلقاكم على خير

نسمات فجريه
(( شؤم المعصية 6 ))
ومن أثر المعصية أنها [ تمحق البركة ]
لا يجد العاصي راحة ولا بركة في شي ، فالمعصية تمحق عليه بركة الرزق ، وبركة العلم ، وبركة الفهم ، وبركة العمر ، فكما أن البر يزيد في العمر ، فالفجور يقصّر العمر ، على اختلاف في العلماء في هذا الأمر ، والدرس المستفاد أن الأجل محدود مقسوم مؤقت مؤجل ، لا مناص عنه ، { فإذا جاء أجلهم لا يستأخرون ساعة ولا يستقدمون } ولذا فالحياة حياة القلب ، وحياة الإيمان فيه ، وراحة العبادة والإفتقار لله تعالى ، فيسعد المرء بذلك ، ولعل هذا سر الزيادة والله أعلم !!!
يقول ابن القيم رحمه الله [ وسر المسأله أن عمر الإنسان مدة حياته ، ولا حياة له إلا بالإقبال على ربه ، والتنعم بحبه وذكره ، وإيثار مرضاته ]
نهاركم رجوع
نلقاكم على خير

نسمات فجريه
(( شؤم المعصية 7 ))
المعصية تجلب معصية مثلها ، فمن استهان بالنظرة وأتبعها النظرة ، قد توسوس له نفسه لإرتكاب ما بعدها أجارنا الله وإياكم ،، ولذا كان لزاماً على كل شخص أن لا يقرب ما يوقعه في مستنقعات الفنتة والرذيلة أعاذنا الله وإياكم ،، يقول ابن القيم رحمه الله تعالى : { إن المعاصي تزرع أمثالها و يولد بعضها بعضاً ، حتى يعز على العبد مفارقتها والخروج منها } وهذا كله بسبب أنه أدمن صغار المعاصي التي جرته لكبائرها ، حتى لو كانت دائه وهو يعلم . يقول أحدهم :
وكانت دوائي وهي دائي بعينه
كما يتداوى شارب الخمر بالخمر
ولهذا وجب الإنتباه من المعاصي حتى لا تجر لغيرها !!!
نهاركم طاعة
نلقاكم على خير

نسمات فجريه
(( شؤم المعصية 8 ))
[ وللمعصية أثر على القلب حتى يألفها ]
وهذا أمرٌ جدُ خطير ،، ما إن يتساهل المرء في الذنب والمعصية حتى يألفها ، وقد يصبح الأمر عنده عادي إن لم يكن إعتيادي ،، والحقيقة أن القلب لو ألِفَ ذلك لدرجة عدم الحياء من الآخرين ، فهذا حكم على نفسه بالهلاك ، إذ لا يزال المرء بخير ما لم يجاهر ، وفي الحديث { كل أمتي معافى إلا المجاهرون ... }
يقول ابن القيم رحمه الله :٠ [ فإذا انسلخ من القلب استقباح المعصية ، فتصبح له عاده فلا يستقبح من نفسه رؤية الناس له ولا كلامهم فيه ... وهذا الضرب من الناس لا يُعَافَون ويُسد عليهم طريق التوبة ، وتغلق عنهم أبوابها في الغالب ] انتهى
نهاركم توبه
نلقاكم على خير


نسمات فجريه
(( شؤم المعصية 9 ))
[والمعصية سبب لهوان العبد على ربه ]
ومن يهن يسهل الهوان عليه
ما لجرح بميت إيلام ُ
كل من هان عليه ربه ، فما عظّمه وما قَدَرَه حق قدره ، يهون هو ايضاً على الله فلا يبالي الله تعالى به في أي واد يهلك !!!
يقول ابن القيم رحمه الله { المعصية سبب لهوان العبد على ربه وسقوطه من عينه }
ويقول الحسن البصري رحمه الله { هانوا عليه فعصوه ولو عزوا عليه لعصمهم ، وإذا هان العبد على الله لم يكرمه أحد ، كما قال تعالى { ومن يهن الله فما له من مكرم } وإن عظمهم الناس لحاجتهم إليهم ، أو خوفاً من بطشهم ، وهم في قلوبهم أحقر شي وأهونه } انتهى
نهاركم توبه
نلقاكم على خير

نسمات فجريه
(( شؤم المعصية 10 ))
من أثر المعصية [ الطبع على القلب ]
تعمل المعصية على النُكَت السوداء في القلب ، حتى يبقى صاحبه كالكوز مُجَخّياً لا يعرف معروفاً ولا ينكر منكراً إلا ما أُشرب من هواه ،، ويُطبع حينها على قلبه نتيجة إدمان الذنوب والمعاصي ،، يقول بعض السلف في قوله تعالى { كلا بل ران على قلوبهم .. } هو الذنب بعد الذنب ،، ويقول الحسن البصري : هو الذنب على الذنب حتى يعمى القلب !!!
ويقول ابن القيم رحمه الله [ وأصل هذا أن القلب يصدأ من المعصية ، فإذا زادت غلب الصدأ حتى يصبح راناً ، ثم يغلب عليه حتى يصبح طبعاً وقفلاً وختماً ، وحينئذ يتولاه عدوه ويسوقه حيث أراد ]
نهاركم رجوع
نلقاكم على خير

نسمات فجريه
(( شؤم المعصية 11 ))
من أثر المعصية [ أنها تورث الذل ]
قال الله تعالى { من كان يريد العزة فلله العزة جميعاً ... } 
فكل عمل يصلك بالله تعالى من الطاعة ترث معه عزةً وسؤدداً ، وعلواً ورفعة ، ذلك لأنه يستند إلى العزيز سبحانه ، أما الذنوب تبعث لصاحبها الذل والصَغَار ، والدنو والإحتقار ، والدناءة والوَضَاعَة !!!
كان دعاء بعض السلف : [ اللهم اعزني بطاعتك ، ولا تذلني بمعصيتك ]
ويقول الحسن البصري رحمه الله عن العاصين : ( إنهم وإن طقطقت بهم البغال ، وهملجت بهم البراذين ، فإن ذل المعصية لا يفارق قلوبهم ، ويأبى الله إلا أن يُذل من عصاه )
نهاركم طاعه
نلقاكم على خير

نسمات فجريه
(( شؤم المعصية 12 ))
من أثر المعصية [ فساد العقل ]
فالعاقل دائماً يحتاط لنفسه ، ويعمل جاهداً من أجل النجاح ، ويوم يدرك المنزلق فإنه يحذر السقوط فيه ، و أي سقوط أقوى دويا من سقوط صاحب الذنوب والمعاصي ،، يقول بن القيم رحمه الله تعالى { ما عصى الله أحد حتى يغيب عقله ، وهذا ظاهر فإنه لو حضره عقله لحجزه ذلك عن المعصية وهو في قبضة الرب تعالى وتحت قهره ، ومطلع عليه ، وملائكته شهود على ذلك }
((( همسة لذوي العقول )))
[[ الحقيقة أن الذي يفوت العاصي من خير الدنيا والآخرة بسبب المعصية ،، أضعاف أضعاف ما يحصل له من السرور واللذة بها ]]
نهاركم طاعة
نلقاكم على خير

(( شؤم المعصية 13 ))
من أثر المعصية [ أنها سبب الفساد في الأرض ]
يقول ابن القيم رحمه الله تعالى ( تحدث المعاصي في الأرض أنواعا من الفساد في المياه والهواء والزروع والثمار والمساكن قال تعالى { ظهر الفساد في البر والبحر بما كسبت أيدي الناس ليذيقهم بعض الذي عملوا لعلهم يرجعون }
قال بن زيد في قوله { ظهر الفساد في الأرض ،،، } قال هي الذنوب
ثم يردف ابن القيم قائلاً : [[ والظاهر والله أعلم أن الفساد المراد به الذنوب وموجباتها ولذا قال الله { ليذيقهم بعض الذي عملوا } وهذا حالنا فلو أذاقنا كل أعمالنا ما بقي على ظهرها من دابة ]] انتهى
نهاركم خير
نلقاكم على خير

نسمات فجريه
(( شؤم المعصية 14 ))
من أثر المعصية [ أنها تذهب الحياء ]
وهذه في الحقيقة عقوبه ، لأن من نزع الله حيائه نزع إيمانه ، فتراه في الذنب والمعصية ، وفي الخطأ والزلة ، يبدو بأوقح الوجوه ....
يقول ابن القيم رحمه الله [ ذهاب حياء القلب الذي هو مادة القلب ، أصل كل خير ، وذهابه ذهاب الخير كله ]
وفي الصحيحين عنه صلى الله عليه وسلم قال : { الحياء خير كله }
ومن نزع الله الحياء منه كعقوبة له بسبب معصيته ، فليصنع ما يشاء ففي الحديث { ... إذا لم تستح فاصنع ما شئت .. } وهذا معناه التهديد والوعيد له ،، ومعناه أيضاً أن الدافع على ترك القبائح هو الحياء ، ومن لا حياء فيه يصنع ما يشاء .
نهاركم حياء
نلقاكم على خير

نسمات فجريه
(( شؤم المعصية 15 ))
من أثر المعصية [ عدم تعظيم الله ]
من يقترف الذنب ، لا يعدو أن يكون إما محباً لها فلا يستغني عنها ، وإما شهوة تغلبه فلا يستطيع أن يقاومها ، وإما خُلقاً سيئاً إعتاد فعله وكسبه .
وكل امريء من هذا النوع أو غيره هو في الحقيقة ممن هان عليه الله تعالى ، فجعله أهون الناظرين إليه ، ولو عظّم ربه ما تجرّأ على معصيته ،،
يقول ابن القيم رحمه الله { وكفى بالعاصي عقوبة أن يضمحل من قلبه تعظيم الله جل جلاله ، وتعظيم حرماته ويهون عليه حقه } .
والقلب لو اتقى لعظّم الله وحرماته وشعائره قال الله { ذلك ومن يعظّم شعائر الله فإنها من تقوى القلوب }
نهاركم تعظيم لله
نلقاكم على خير


نسمات فجريه
(( شؤم المعصية 16 ))
من أثر المعصية [ نسيان الله للعاصي ]
وهذه كذلك إلى جانب أنها أثر شديد وبالغ ، فهي عقوبة وبُعد و خذلان ، ونسيان الكريم المنان ، لعبده الإنسان ، نتيجة بُعْدَه والعصيان ، وتركه وتخلية ما بينه وبين قرينه الشيطان ، وهذه من أكبر نتائج البؤس والحرمان ،،،
يقول ابن القيم رحمه الله { ومن أعظم العقوبات نسيان العبد لنفسه وإهماله لها وإضاعته حظها ونصيبها من الله تعالى ، وبيعه ذلك بالغبن والهوان ، وأبخس الأثمان ، فضيع من لا غنى عنه ولا عوض له منه وهو الله }
من كل شيء إذا ضيّعته عِوَضٌ
وما من الله إن ضيّعته عِوَض ُ
نهاركم رجوع
نلقاكم على خير

نسمات فجريه
(( شؤم المعصية 17 ))
[ المعصية تزيل النعم وتجلب النقم ]
وهذه كذلك عقوبة تنزل بالعاصين ،قال تعالى { وما أصابكم من مصيبة فبما كسبت أيديكم .. }
وقديماً قيل ( لا تُقلع شجرة إلا بذنب )
يقول الامام علي رضي الله عنه وعن الصحابة أجمعين [ ما نزل بلاء إلا بذنب ولا رُفع الا بتوبة ]
يقول ابن القيم رحمه الله تعالى [ والمعاصي تزيل النعم وتجلب النقم فما زالت عن العبد نعمة إلا بذنب ولا حلّت عليه نقمة إلا بذنب ]
يقول الحق تبارك وتعالى { ذلك بأن الله لم يك مغيراً نعمة أنعمها على قوم حتى يغيروا ما بأنفسهم .. }
نهاركم طاعه
نلقاكم على خير

نسمات فجريه
(( شؤم المعصية 18 ))
و الذنوب [ سبب الرعب والخوف ]
وكم هو ذو المعصية قلق غير هادئ البال ، حياته مبنية على الإهتزاز الدائم والإضطراب المستمر ، فلا يهدأ قلبه ، ولا يستريح ضميره ، ولا تحلو حياته ، ولا تقر عينه بشيء ، فيسقم قلبه ، ولا يكون صحيحاً سليماً ، بل مريضاً سقيما ، و أي عذاب أشد من الهم والضيق والحزن والكآبة ، والقلق !!!
ذلك لأن الطاعه أمان ، وسكينة و وقار ، وهدوء واستقرار ،، والسر في ذلك أن العبد كلما اقترب من الله تعالى اشتد الأُنس بالله ، وحَسُنَ الحال واستقر ،، فتأثير الذنوب في القلوب كتأثير الأمراض بالبدن !!!
نهاركم إتصال
بصاحب الجلال
نلقاكم علي خير

نسمات فجريه
(( شؤم المعصية 19 ))
المعاصي [ تُصَغّر النّفْسَ ]
وهذه كذلك عقوبة فهي ( النفس ) تصبح ممرغة في وحل الذنوب ، قليلة أن تتوب ، تقمعها المعصية ، فلا يبقى لها شرف ، ولا يبقى لها هيبة ، و لذا كل من عمل على تزكية نفسه أفلح ، وكل من على تدسيتها وتمريغ أنفها خاب ،، قال الله تعالى { قد أفلح من زكّاها وقد خاب من دسّاها }
يقول ابن القيم رحمه الله [ والمعنى قد أفلح من كبّرها وأعلاها وأظهرها بطاعة الله ، وقد خسر من أخفاها وحقّرها و صغّرها بمعصية الله }
نهاركم تزكية
نلقاكم على خير

نسمات فجريه
(( شؤم المعصية 20 ))
المعصية تؤدي [ لسقوط الجاه والكرامة عند الله ]
من كان ذو مكانة و ذو جاه وسلطان و صاحب طاعة لله تعالى ، يزيده الله رفعة فوق الرفعة ، ومكانة فوق المكانة ، وعلو على علو ، ومن كان عكس ذلك ، أذلّه الله أيّ ما ذُلْ ، وأهانه أيّ ما إهانه ، كون مصدر الإعتزاز هو في طاعة الله دنيا وأخرى !!!
يقول ابن القيم رحمه الله تعالى { أكرم الخلق عند الله أتقاهم ، وعلى قدر طاعته تكون منزلته ، فإذا عصاه وخالف أمره ، سقط من عينه وأسقطه من عيون الناس ، فلم يبق له جاه وهان على الناس ... }
نهاركم طاعة
نلقاكم على خير
نسمات فجريه
(( شؤم المعصية 21 ))
المعصية [ تؤدي لنقصان العقل ]
كل عاقل يدرك أن الهاوية مصير العاصي فيُحْجمُ عن الولوج فيها ،، ولا تكاد تجد عاقلا ً يسرف على نفسه في الذنب والمعصية ،، ولو قارنت في عاقلَيّن أحدهما عاص لله والآخر مُطيع لله ، لوجدت المُطيع أكثر رجاحة ً و اتزاناً ، ولذلك كان الخطاب موجهاً من الله تعالى لذوي الألباب ( العقول ) فقال تعالى { و اتقون يا أولي الألباب } وقال : { وما يذّكر إلا أولوا الألباب } 
يقول ابن القيم رحمه الله [ فأي عقل لمن آثرَ لذة ساعة أو يوم أو دهر ، ثم تنقضي كأنها حُلُم ، على النعيم المقيم ، والفوز العظيم ]
نهاركم طاعة
نلقاكم على خير

نسمات فجريه
(( شؤم المعصية 22 ))
[ المعاصي تُنسي العبد نفسه ]
ونسيان العبد نفسه ، أن يغوص في ارتكاب المعاصي ، غوص المكتشف لشُعب المرجان ، ويطيل ذلك حتى يستحق نسيان الله له ، وقد يقول قائل كيف للإنسان أن ينسى نفسه .
قال تعالى { ولا تكونوا كالذين نسوا الله فأنساهم أنفسهم .. } و قال تعالى { نسوا الله فنسيهم .. }
يقول ابن القيم رحمه الله :
[ عاقب الله من نسيه بعقوبتين ،،
الأولى : أنه سبحانه نسيه ، فأهمله وتركه ،
الثانية : أنه أنساه نفسه ، فترك حظوظ نفسه العالية ، وأسباب سعادتها وفلاحها .. ]
نهاركم تذكرة
نلقاكم على خير


ليست هناك تعليقات:

إرسال تعليق