الأربعاء، 18 نوفمبر 2015

نسمات فجرية 173
يتضمن هذا الملف 14 نسمة عن آفات اللسان

نسمات فجريه
(( سليط اللسان ))
هناك من الناس من يسلط لسانه اللاذع على كل الأشخاص ،، ولا يتورع أو يتحرز من أحد ، حتى لو كان للشخص بين الناس مكانة وفضل ، بحُجّة أنه صريح وواضح ،، يخدش عرض العلماء الأعلام ، و يصف الخَلق كلهم بأبشع الكلام ، ويدعي الصراحة والوضوح والمقام ..
قد يقول قائل : ما الذي يجعلني أفرّق بين الصراحة والوضوح من جانب ،، وبين الوقاحة والسخافة [ سلاطة اللسان ] من جانب آخر ؟؟؟
ببساطة الأمر سهل هو : إنزال الناس منازلهم ،، تقدير المواهب والتخصصات ، وإحترام الأشخاص و القدرات ، وضابط الحق والإنصاف في التعامل .
ففي ساعة يكون الحق معك وفي ساعة أخرى عليك ،، فعليك أن تذعن وتنصاع للحق ،، والحق أحق أن يتبع !!!
نهاركم تقدير
نلقاكم على خير

(( آفات اللسان 1 ))
آفات اللسان كثيرة ، قد يقع فيها الشخص وهو يقصد أو لا يقصد ، ولأن آفات اللسان تأتي من خلال الحديث والتكلم فسنعرّج على الصمت الذي هو النجاة في الغالب .
[ يقول بن قدامة : الصمت يجمع الهمة ، ويفرغ الفكر ]
وفي الحديث ( لا يستقيم إيمان امرئ حتى يستقيم قلبه ، ولا يستقيم قلبه حتى يستقيم لسانه ) رواه احمد
{ يقول بن مسعود : ما شي أحوج إلى طول سجن من لساني }
ويقول مخلد بن الحسين : ما تكلمت منذ خمسين سنة بكلمة أريد أن أعتذر منها !!!
نهاركم صمت
أو نطق بخير
نلقاكم على خير
نسمات فجريه
(( آفات اللسان 2 ))
في حديثنا عن آفات اللسان بدأنا بالصمت كونه أفضل من الكلام إلا بخير وفي خير ،، وللسان آفات سنستعرضها معكم مع كل نسمة من نسمات الفجر :
الآفة الأولى : ( الكلام فيما لا يعني )
فاعلم أخي القارئ الكريم أن من عرف قدر وقته وأنه رأس ماله ، لم ينفقه إلا في فائدة ،، وهذه المعرفة توجب حبس اللسان عن الكلام فيما لا يعني ،، جاء في الحديث { من حُسن إسلام المرء تركه ما لا يعنيه }
[ وقيل للقمان : ما بلغ من حكمتك ؟ قال : لا أسأل عما كفيته ، ولا أتكلم بما لا يعنيني ]
نهاركم فطنة
نلقاكم على خير

نسمات فجريه
(( آفات اللسان 3 ))
وبين أيدينا في هذه النسمات الآفة الثانية هي : ( الخوض في الباطل )
وهو الكلام والحديث فيما ظهر للناس بطلانه ، ومع ذلك تجد من يدافع عنه ويخوض فيه ،، ومنه ايضاً الكلام في مجالس الفسّاق وأهل المعصية ،، ومنه المماراة والجدل ،، يقول بن قدامة : [ فينبغي للإنسان أن ينكر المنكر ويبين الصواب فإن قُبل منه وإلا ترك المماراة ]
ومنه الكلمة من سخط الله تعالى ولا يُلقى لها بالا ً ففي حديث أبي هريرة عن النبي صلى الله عليه وسلم أنه قال { إن العبد ليتكلم بالكلمة يزل بها في النار أبعد مما بين المشرق والمغرب } رواه البخاري ومسلم
وأنواع الباطل كثير ،، واللبيب بالإشارة يفهمُ .
نهاركم نطق بخير
نلقاكم على خير

نسمات فجريه
(( آفات اللسان 4 ))
وآفة اللسان لهذا اليوم عافانا الله وإياكم [ الثرثرة ]
وهي كثرة الكلام في ما لا فائدة منه ،، وقد يجعل المرء حياته همَلا ً يفنيها فقط في القيل والقال وكثرة السؤال ، ولو سألته أو فتحت معه موضوع مُعَيّن ، إسترسل في الحديث دون توقف وكأنه قطار تعطلت مكابحه ،، و في حديث أبي ثعلبة قال قال رسول الله صلى الله عليه وسلم { إن أبغضكم إليّ وأبعدكم منّي يوم القيامة ، مساوئكم أخلاقاً الثرثارون و المتشدقون و المتفيقهون } حسن عند الترمذي ورواه احمد
وصدق القائل :
وزنِ الكلام إذا نطقت ولا تكن
ثرثارة في كل نادٍ تخطبُ
نهاركم إتزان
نلقاكم على خير

نسمات فجريه
(( آفات اللسان 5 ))
آفة اللسان اليوم لها مردود سلبي عميق وكبير ، كونها تمَسّ الآخرين ، ولا يستقيم بها إنسان ولا مجتمع ألا وهي [ الفحش و البذاءة ]
ليس للمؤمن في هذا المنحدر مسلك ولا طريق كونه طريق غير مستقيم ، ومنهاج غير قويم ،، ولذا قال عليه الصلاة والسلام { ليس المؤمن بالطعان ولا باللعان ولا الفاحش البذيء } 
يقول بن قدامة : ( والفحش والسب والبذاءة ونحو ذلك مذموم منهي عنه ومصدره الخبث واللؤم )
[ وصاحب اللسان العذب الجميل ، لا يُمل من حديثة فهو يستهوي القلوب ، ويأسر النفوس ، ويسعد الفؤاد ، و يُعطّل كتبتة اليسار فلا يكتبون كثيراً ]
نهاركم ضبط
نلقاكم على خير

نسمات فجريه
(( آفات اللسان 6 ))
آفة اللسان لنسمات اليوم تبدو أحياناً جميلة بعض الشيء غير أنها كالملح في الطعام ولا ينبغي أن تكون إلا حقاً وبمقادير محدودة إنها آفة [ المزاح ]
لا يُنهى عن المزاح إذا كان صدقاً وحقاً فإن النبي صلى الله عليه وسلم كان يمزح ولكن بالقيود المذكورة ،، ومن مزاحه حديث { إن الجنة لا تدخلها عجوز } والمقصد لا تدخلها وهي عجوز بل تعود شابة ،، وقال لأخرى { زوجك الذي في عينيه بياض } فولت المرأة تتفقد زوجها ،، والحقيقة أن كل العيون بها بياض !!!
فالإفراط في [ المزاح ] منهيٌ عنه بل يجب ترك الإفراط فيه لأنه قد يؤدي لسقوط هيبة الرجل ، وقد يؤدي للشحناء والبغضاء ولربما سفَك دماً ، أو أسقط قلباً !!!
نهاركم توازن
نلقاكم على خير

نسمات فجريه
(( آفات اللسان 7 ))
وقفتنا اليوم مع آفة جديدة للسان ألا وهي : [ السخرية والإستهزاء ]
ومعناها : الإحتقار والإستهانة بالآخرين وذكر العيوب على وجه يضحك منه وقد يكون بالإشارة والإيماء وقد يكون بالقول والفعل ، وكله ممنوع في الشرع ، لقوله تعالى { لا يسخر قوم من قوم عسى أن يكونوا خيراً منهم ولا نساء من نساء عسى أن يكن خير منهن .. }
وهذه الآفة مع الأسف وقع ويقع فيها الكثير من ذي قبل وإلى يومنا هذا ،، بل وتتجاوز السخرية الحد فيُسخر ويُستهزأ حتى بمن وارى الثرى ومن دب فوقه ،، والأدهى من هذا حينما يسخر الساخرون من خلق الله وما كتبه الله على بعض الناس ، كالسخرية من معتوه أو مجنون أو من ألثغ اللسان إلى غير ذلك .. نسأل الله السلامة والعافيه !!!
نهاركم ضبط
نلقاكم على خير

نسمات فجريه
(( آفات اللسان 8 ))
آفة اللسان لنسمة اليوم هي : [ إفشاء السر ]
يُودعُ الناس في مستودع الصدور عند بعضهم البعض أسرارهم ،، وتجد من يفشي سراً إستودعه إياه آخرون ، وهذا أمر مزعج ، ومنحدر خطير يؤثر على الأخلاق و يهدم العلاقات بين الناس مما يؤدي الى تفكك المجتمع ويهبط بالقيم !!!
قال الغزالي رحمه الله في الإحياء :
« و إفشاء السر خيانة ، وهو حرام إذا كان فيه إضرار ، ولؤم إن لم يكن فيه إضرار، وكلاهما مذموم وفيه إثم »
قال الإمام البخاري رحمه الله في صحيحه : ( بَابُ حِفْظِ السِّرِّ )
حَدَّثَنَا عَبْدُ الله بْنُ صَبَّاحٍ، حَدَّثَنَا مُعْتَمِرُ بْنُ سُلَيْمَانَ، قَالَ: سَمِعْتُ أَبِي، قَالَ: سَمِعْتُ أَنَسَ بْنَ مَالِكٍ: « أَسَرَّ إِلَيَّ النَّبِيُّ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ سِرًّا، فَمَا أَخْبَرْتُ بِهِ أَحَدًا بَعْدَهُ ، وَلَقَدْ سَأَلَتْنِي أُمُّ سُلَيْمٍ فَمَا أَخْبَرْتُهَا بِهِ » والحديث متفق عليه
نهاركم ضبط
نلقاكم على خير

نسمات فجريه
(( آفة اللسان 9 ))
آفة جديدة للسان هي خطر يقع فيه
الكثير من الناس هي : [ الغيبة ]
والغيبة فيها نص واضح وصريح قال تعالى { ولا يغتب بعضكم بعضاً أيحب أحدكم أن يأكل لحم أخيه ميتاً فكرهتموه }
في مشهد من مشاهد الفضاعة التي لا يتحملها التصور البشري ، أحد يأكل لحم الآخر ميتاً ، تلكم هي الغيبة ، وهي ذكرك أخاك بما يكره ، فإن كان ما قلته فيه ، فقد اغتبته ، وإن لم يكن فيه ما قلت فقد بهته ،، يقول بن قدامة : واعلم ان كل ما يفهم منه مقصود الذم فهو داخل في الغيبة ، سواءً كان بكلام أو بغمزة أو بإشارة أو كتابة بقلم فالقلم أحد اللسانين !!!
نهاركم ضبط
نلقاكم على خير

نسمات فجريه
(( آفات اللسان 10 ))
وقفتنا اليوم لآفة من آفات اللسان هي آفة [ النميمة ]
كم شخص لا يرتاح حتى ينقل خبراً عن فلان من فلان ويعمل في أوساط الأمة بالنميمة ،،،،
والنميمة : هي السعي للإيقاع في الفتنة والوحشة، كمن ينقل كلاماً بين صديقين، أو زوجين للإفساد بينهما، سواء كان ما نقله حقاً وصدقاً، أم باطلاً وكذباً، وسواء قصد الإفساد أم لا، فالعبرة بما يؤول إليه الأمر ،،
وقد ذكر الله تعالى النمام بالذم في قوله ( همّاز مشّاءٍ بنميم )
وفي الحديث مر الرسول الله صلى الله عليه وسلم بقبرين فقال {{ إنهما يعذبان وما يعذبان في كبير، أما أحدهما فكان يمشي بالنميمة ، وأما الآخر فكان لا يستتر من البول }} متفق عليه
نهاركم ضبط
نلقاكم على خير

نسمات فجريه
(( آفات اللسان 11 ))
نتحدث اليوم عن آفة من آفات اللسان هي [ ذو اللسانين ]
و ذو اللسانين هو نفسه ذو الوجهين ، يتردد بين المتخاصمين ، يجري وراء مصلحته و يدور خلفها ، فهو يتكلم بلسان عند قوم و بلسان آخر عند آخرين ،، فهو يثني على الشخص في وجهه ، و يذمه عند الآخرين !!!
في الحديث { إن شر الناس ذو الوجهين الذي يأتي هؤلاء بوجه وهؤلاء بوجه } متفق عليه
همسة
( يكفي صاحب الوجهين خزياً أنه منزوع الحياء ،، ومخروم المروءة ،، وسيغدوا وحيداً يوماً ما )
نهاركم وضوح
نلقاكم على خير

نسمات فجريه
(( آفات اللسان 12 ))
آفة اللسان هذه قد تكون بصبغة عذبة هي ‏‎frown‎‏ رمز تعبيري المدح ]
فالمادح : قد يقول ما لا يتحققه ولا سبيل للإطلاع عليه مثل قوله : إنه ورع وزاهد ،، وقد يفرط في المدح فينتهي للكذب ،، وقد يمدح من ينبغي أن يُذم أصلا ً !!!
وأما الممدوح : قد يصل للكبر والإعجاب والتعالي وهذا مُهلك ، وقد سمع رسول الله صلى الله عليه وسلم رجلا ً يمدح رجلا ً فقال { ويلك قطعت عنقه } البخاري
رُوي عن أحد الصالحين انهم أثنوا عليه فقال : اللهم إن هؤلاء لا يعرفوني وأنت تعرفني !!!
نهاركم ضبط
نلقاكم على خير

نسمات فجريه
(( آفات اللسان 13 ))
[ الخطأ في فحوى الكلام ]
وقد يخطئ المرء في فحوى الخطاب ، ومعرض الكلام بما لا يليق ، والأدهى والأمَرّ في هذا ، حينما يكون في أمور الدين سيما في ما يتعلق بالله تعالى ،، وفي الحديث مثلا ً { لا يقل أحدكم ما شاء الله وشئت ، ولكن ليقل ما شاء الله ثم شئت } وذلك أن في العطف تشريكاً وتسوية مع الله غيره !!!
ومنها أيضاً : قول أحدهم ( الدين لُب وقشور ) ويُقصد التساهل في بعض أمور الدين فالدين كله لُب ،،
ومنها أيضاً : قول أحدهم ( لا حول لله ولا قوة ) ويُفهم من هذا أنه لا حول لله ولا قوة ،، والصحيح ( لا حول ولا قوة إلا بالله ) إلى غير ذلك من الخطأ !!!
نهاركم ضبط
نلقاكم على خير

ليست هناك تعليقات:

إرسال تعليق